ابن أبي حاتم الرازي
455
كتاب العلل
الصَّوَاب ، وتَلَقَّنَ مَا قَالَ ( 1 ) شُعْبة ، لم يَجْسُرْ ( 2 ) أن يخالفَهُ ( 3 ) . 1563 / أ - قَالَ أَبِي : رَوَى أَبُو عَوَانة ، عَنْ أَبِي الزُّبَير ( 4 ) حَدِيثًا وَاحِدًا ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ويلقن قال » . ( 2 ) في ( ك ) : « يجر » . ( 3 ) نقل المزي في " تحفة الأشراف " ( 7 / 417 رقم 10203 ) عن أبي داود أنه قال - في رواية ابن العبد - : مالك بن عرفطة : إنما هو خالد بْن علقمة ، أخطأ فيه شعبة . قال أبو داود : قال أبو عوانة يومًا : حدثنا مالك ابن عرفطة ، عن عبد خير ، فقال له عمرو الأعصف : رحمك الله يا أبا عوانة ! هذا خالد بن علقمة ، ولكن شعبة مخطئ فيه ! فقال أبو عوانة : هو في كتابي : خالد ابن علقمة ، ولكن قال شعبة : هو مالك بن عرفطة . قال أبو داود : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ؛ قَالَ : حدثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عرفطة . قال أبو داود : وسماعه قديم . قال أبو داود : حدثنا أبو كامل ؛ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عوانة ، عَن خالد بن علقمة ، وسماعه متأخر ، كان بعد ذلك رجع إلى الصَّواب . اه - . وذكر الخطيب في " الموضح " ( 2 / 78 - 79 ) كلام أبي داود هذا ، ثم قال : « فيشبه أن يكون أبو عوانة كان يتابع شعبة على روايته عن مالك بن عرفطة ، ثم تبين له أن الصواب خالد بن علقمة ، فرجع إليه في آخر أمره ، والله أعلم » . وروى الخطيب أيضًا عن علي بن المديني أنه قال : وأما حديثُ عبد خير عن علي في الوضوء [ يعني المذكور في المسألة رقم ( 145 ) ] : فهذا حديثٌ كوفي ، وإسناده صالح ، رواه مشيخة عَنْ عَبْدِ خير ، عَن عَليّ ، لم يبلغنا عنهم إلا خير ، منهم : خالد ابن علقمة ، فرواه عنه زائدة وشريك وشعبة ، وكان يخالفهم في الاسم ؛ يقول : مالك بن عرفطة . ورواه أبو عوانة ، وكان زمانًا - فيما بلغني عنه - يرويه عن هذا الشيخ ، ويقول : مالك بن عرفطة - كما قال شعبة - ثم رجع أبو عوانة إلى كتابه فوجده : خالد بن علقمة . اه - . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « عن ابن الزبير » . وأبو الزبير هو : محمد بن مسلم بن تَدْرُس . ( 5 ) سيأتي ذكره في كلام أبي حاتم في آخر المسألة .